مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

309

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

القول الرابع : عدم وجوب الوفاء به على واحد منهما ، وإنّما فائدة الشرط جعل العقد عرضة للزوال عند فقد الشرط ، ولزومه عند الإتيان به « 1 » . القول الخامس : التفصيل المنسوب إلى الشهيد الأوّل ، وهو أنّ الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافياً في تحقّقه ولا يحتاج بعده إلى صيغة ، فهو لازم لا يجوز الإخلال به ، كشرط الوكالة في عقد الرهن ونحوه ، وإن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد ، كشرط العتق فليس بلازم ، بل ينقلب العقد اللازم جائزاً « 2 » . ثمّ إنّه يشترط في وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقد اللازم أمور : الأوّل : أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة « 3 » ، سواء كان العمل بالشرط غير مشروع في نفسه - كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر - أو كان الشرط بنفسه مخالفاً لحكم شرعي ، كما لو زوّجه أمته بشرط أن يكون ولدها رقّاً ، فإنّ الشرط فيهما باطل « 4 » . واستدلّ لذلك بروايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام ، أنّه سئل . . . فقال : « إنّ رسول اللّه صلىالله‌عليه وآله‌وسلم قال : من شرط لامرأته شرطاً

--> ( 1 ) الروضة 3 : 506 . المسالك 3 : 274 . ( 2 ) نسبه إليه في الروضة 3 : 507 - 508 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 21 . الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود 1 : 103 . ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 42 . مباني المنهاج 8 : 121 ، 126 .